القاضي التنوخي
94
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
43 بشر بن هارون الكاتب يشكو من رئيسين صرف أحدهما بالآخر وأنشدني « 1 » لنفسه في شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، في رئيسين صرف أحدهما بالآخر ، [ وإنّما كتبتهما إذ ذاك ، لأنهما كانا حينئذ قدّروهما في أبي الفضل الشيرازيّ « 2 » لمّا صرف عن الوزارة بأبي الفرج بن فسانجس ] « 3 » : مضى من كان يعطينا قليلا ووافى من يشحّ على القليل وأحسب أن سيملكنا مكدّ « 4 » متى اطَّرد القياس على الدليل فقل للفاطميّ « 5 » لقد تمادت أناتك في الحلول وفي الرحيل فحثّ السير علّ اللَّه يهدي شفاء منك للبلد العليل
--> « 1 » يعني أبا نصر ، بشر بن هارون الكاتب . « 2 » الوزير أبو الفضل الشيرازي : العباس بن الحسين . انظر ترجمته في حاشية القصة 1 / 148 من النشوار . « 3 » الزيادة من ط . الوزير أبو الفرج بن فسانجس : لما توفي الوزير أبو محمد المهلبي أمر معز الدولة ، أن ينظر في الوزارة ، كل من أبي الفرج هذا ، وأبي الفضل العباس بن الحسين الشيرازي ، من دون تسمية لأحدهما بالوزارة ، ولما توفي ، وولي ولده عز الدولة بختيار ، استوزر أبا الفضل العباس بن الحسين ، وتقلد أبو الفرج الديوان ، ثم عزل بختيار الوزير أبا الفضل وقبض إقطاعه وضياعه وأملاكه ودوره ، واستوزر أبا الفرج محمد بن العباس ، فلم يلبث في الوزارة إلا يسيرا ، ثم انحدر إلى الأهواز ، فاعتقله عاملها بأمر من بختيار وأطلق أبا الفضل الشيرازي واستوزره ثانية . انظر القصة 2 / 113 من النشوار . « 4 » المكدّي هو الشحاذ ، والكلمة مستعملة الآن في بغداد . « 5 » يعني الخليفة الفاطمي يحرضه على احتلال العراق .